الحَقَّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا، ويَرْكبُوا مِنْهَا مَا لَا يَحِلُّ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا، فَعَلِمَ مَنْ دَخلَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الخَطَأ، قَالَ الشَّاعِرُ (¬١): [مِنَ الطَّوِيلِ]
تَبَيَّنُ أعْقَابُ الأُمُورِ إِذَا مَضَتْ … وَتُقْبِلُ أَشْبَاهًا عَلَيْكَ صُدُورُهَا
وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ (¬٢)، أَيْ: اشْتَبَهَ، فَلَا نَقِفُ عَلَى الْمُرَادِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ (¬٣)، أي: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الفَضْلِ وَالحِكَمَةِ، لَا تَنَاقُضَ فِيهِ، وَلَا تَختَلِفُ مَعَانِيهِ.
وقالَ صَاحِبُ المجمَل (¬٤): الْمُشَبَّهَاتُ مِنَ الأُمُورِ: الْمُشْكِلاتُ، والشِّبْهُ وَالشَّبَهُ والشَّبِيهُ في الشَّيئَيْنِ المتَشَابهينِ.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ النُّعْمَان بن بَشِير: (فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) (¬٥)، أيْ: