ونَحْنُ نَقُولُ: حَيوانٌ يُغْسَلُ الإنَاءُ مِن وُلُوغِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَجِسَ العَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الخنْزِيرِ.
ومن باب: مَا قِيلَ فِي الصُّواغ
وباب: القَيْنِ والحَدَّادِ
وباب: الخَيَّاطِ والنَّسَّاج
وباب: النَّجَّار
فِيهِ دَليلٌ علَى أَنَّ هَذِهِ الْمَكَاسِبَ حَلالٌ؛ فَأَمَّا النِّجَارَةُ فَفِيهَا اسْتِحْبَابٌ اسْتِنَانًا بِبَعضِ الأنْبِيَاءِ صَلواتُ الله عَلَيهِم، رُوي أن زكريَّا ﵇ كانَ نَجَّارًا (¬١).
وكَذَلِكَ رِعايَةُ الغَنم فِيهَا اسْتِحْبَابٌ اسْتِنَانًا بالأنْبِياءِ ﵈، لِمَا رُوِيَ عَن النَّبِيّ ﷺ: (وَهَلْ مِن نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا) (¬٢).
وقولُه: (مَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ) (¬٣)، (الدُّبَّاءُ): الْقَرَعُ.
وفي قَوْلِهِ: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَومَئِذٍ) فَضِيلَةٌ لأَنَسٍ ﵁، إِذْ بَلَغَتْ محبَّتهُ للنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ مَا أَحَبَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِن الأطعِمَة.
وفي الحدِيثِ الإِجَابَةُ إلى الدَّعْوَةِ.
ودَليلٌ أَنَّهُ إِنَّما كانَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاء لأنَّ الصَّحْفَةَ الَّتِي قُرِّبَتْ إِلَيْهِ كَانَتْ لَهُ وَحْدَهُ،