وَ (الرَّبْذَةُ): مَوْضِعٌ بِالبَادِيَةِ فِيهَا قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (¬١).
وَمِنْ بَابِ: الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ شِرْبٌ فِي حَائِطِ أَوْ نَخْلٍ
* قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَنْ بَاعَ [نَخْلًا بَعْدَ] (¬٢) أَنْ تُؤَبَّرٍ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِع) (¬٣).
وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: (وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) (¬٤).
في الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى إِجَازَةِ اشْتِرَاطِ الْمُبْتَاعَ مَالَ العَبْدِ الْمُشْتَرَى فِي عَقْدِ الشَّرَاءِ.
وَفِيهِ اسْتِحْقَاقُ البَائِعِ مَالَ العَبْدِ بِتَرْكِ اشْتِرَاطِ الْمُبْتَاعِ مَالَهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ): إِضَافَةُ الْمَالِ إِلَى العَبْدِ كَإِضَافَةِ التَّمْرَةِ إِلَى النَّخْلِ، وَالنَّخْلُ لَا يَمْلِكُ الثَّمْرَةَ، وَلَكِنْ يَحْوِيهَا، وَالعَبْدُ يَحْوِي مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ مِلْكًا [لَهُ] (¬٥).
وَالعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إِلَى مَنْ يَحْوِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ، كَمَا تُضِيفُ إِلَيْهِ مَالَهُ الَّذِي هُوَ مَالِكُهُ.