ثُمَّ عَلَى تُرْبَانَ، ثُمَّ عَلَى مَلَلٍ، ثُمَّ عَلَى غَمِيس الحَمَامِ مِنْ مَرَبَيْنِ، ثُمَّ عَلَى صُخَيْرَاتِ اليَمَام، [ثُمَّ عَلَى السَّيَّالَةِ، ثُمَّ عَلَى فَجِّ الرَّوْحَاءِ، ثُمَّ عَلَى شَنُوكَةَ وَهِيَ الطَّرِيقُ الْمُعْتَدِلَةُ] (¬١) حَتَّى إِذَا كَانَ بِعِرْقِ الظَّبْيَةِ، لَقَوْا رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ، فَسَأَلُوهُ عَن النَّاسِ، فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ خَبَرًا، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: أَوَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي مَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بنُ سَلَامَةَ بن وَقْشٍ: لَا تَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ، وَأَقْبِلْ عَلَيَّ، فَأَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، نَزَوْتَ عَلَيْهَا، فَفِي بَطْنِهَا مِنْكَ سَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهُ، أَفْحَشْتَ عَلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْ سَلَمَةَ.
وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْسَجَ (¬٢)، ثُمَّ ارْتَحَلَ مِنْهَا، وَسَلَكَ ذَاتَ اليَمِينِ عَلَى النَّازِيَةِ (¬٣)، يُرِيدُ [بَدْرًا] (¬٤) حَتَّى إِذَا كَانَ [قَرِيبًا مِنَ] (¬٥) الصَّفْرَاءِ (¬٦)، اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فَقَالَ فَأَحْسَنَ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ فَأَحْسَنَ، ثُمَّ قَدِمَ الْمِقْدَادُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ امْضِ لِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ، فَنَحْنُ مَعَكَ، وَاللَّهِ