يَا عَيْنُ جُودِي عَلَى الْمُنْذِرِ … بِدَمْعٍ غَزِيرٍ وَلَا تَفْتُرِى
وَابْكِي ابْنَ عَمْرٍو أَخَا الْمُعْضِلَاتْ … وَذَا الحَسَبِ الوَاضِحِ الأَزْهَرِ
وَابْكِي عَلَى فِتْيَةٍ صَابِرِينَ … كِرَامِ الضَّرَائِبِ وَالعُنْصُرِ
تَعَاوَتْ عَلَيْهِمْ ذِئَابُ الحِجَازُ … بَنُو بَهْثَةَ وَبَنُو جَعْفرِ
يَقُودُهُمُ عَامِرٌ لِلشَّقَا … ءِ وَالفَتْكِ وَالغَدْرِ وَالْمُنْكَرِ
فَلَوْ حَذَرَ القَوْمُ تِلْكَ الجُمُوعَ … جُمَوعَ بَنِي الخَيْبَةِ الأَعْوَرِ
لَلَاقَوْا لُيُوثًا غَدَاةَ اللَّقَا … وَمَا ذَاكَ وَمَا ذَاكَ مِنْهُمْ بِمُسْتَنْكَرِ
قَالَ أَنَسٌ ﵁: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ [وَذَكْوَانَ] (¬١)، وَعَلَى لِحْيَانَ وَعَصِيَّةَ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ) (¬٢).
قَالَ أَنَسٌ ﵁: (أَنْزَلَ اللهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا، حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: (أَنْ بَلّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَرَضِينَا عَنْهُ) (¬٣).
وَأَمَّا غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ (¬٤)
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ القَتِيلَيْنِ العَامِرِيَيْنِ