وَيُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالجِمَاعِ، لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (¬١).
وَفَسَّرَ الشَّافِعِيُّ (¬٢) السِّرَّ بِالجِمَاعِ، وَسَمَّاهُ بِهِ، لِأَنَّهُ يَفْعَلُ سِرًّا، وَأَنْشَدَ فِيهِ قَوْلَ امرئِ القَيسِ (¬٣): [من الطَّويل]
أَلَا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليَوْمَ أَنَّنِي … كَبِرْتُ وَأَنْ لَا يُحْسِنَ السِّرَّ أَمْثَالِي
وَلِأَنَّ ذِكْرَ الجِمَاعِ دَنَاءَةٌ وَسُخْفٌ.
وَمِنْ بَابِ: النَّظَرِ إِلَى المَرْأَةِ قَبْلَ التَّزويج
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (¬٤): إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا حَاسِرًا، وَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا، وَهِيَ مُتَغَطِّيَّةٌ بِإِذْنِهَا وَغَيْرِ إِذْنِهَا، لِأَنَّ وَجْهَ الْمَرْأَةِ وَكَفَّيْهَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٥) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (¬٦)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ: (هُوَ الكُحْلُ وَالخَاتَمُ) (¬٧)، عَبَّرَا عَنِ الوَجِهِ