وَمِنْ بَابِ: حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂، وَهُوَ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ) (¬١).
ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ ﵀ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ (¬٢): قَوْلَهَا: (لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ)، أَيْ: مَهْزُولٍ.
(عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ): تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ، وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءٍ فِي قِلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ، لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ.
وَقِيلَ (¬٣): وَصَفَتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ، وَالتَّرَفْعِ بِنَفْسِهِ، تُرِيدُ: أَنَّهُ مَعَ قِلَّةِ خَيْرِهِ يَتَكَبَّرُ عَلَى عَشِيرَتِهِ، فَيَجْمَعُ إِلَى مَنْع الرَّفْدِ سُوءَ الخُلُقِ.
وَقَوْلُهَا: (وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلْ)، يُقَالُ: انْتَقَلْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: نَقَلْتُهُ.
وَقَوْلُ الثَّانِيَّةِ: (عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ)، قِيلَ: أَرَادَتْ بِالعُجَرِ وَالبُجَرِ: عُيُوبَهُ البَاطِنَةَ.
وَوَقَفَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى طَلْحَةَ ﵁ وَهُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ: (إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عُجَرِي وَيُجَرِي) (¬٤)، قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬٥) أَيْ هُمُومِي وَأَحْزَانِي.