وَقَوْلُ الثَّالِثَةِ: (زَوْجِي العَشَنَّقْ)، قَالَ أَبُو عُبَيْدِ (¬١): العَشَنَّقُ: الطَّوِيلُ، تَقُولُ: لَيْسَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ طُولِهِ بِلَا نَفْعٍ.
(إِنْ أَنْطِقُ أُطَلَّقْ) أَيْ: إِنْ ذَكَرْتُ مَا فِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ طَلَّقَنِي.
(وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ) أَيْ: وَإِنْ سَكَتْ تَرَكَنِي مُعَلَّقَةً لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (¬٢).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٣): وَقَوْلُ الرَّابِعَةِ: (زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قَرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ) تَقُولُ: لَيْسَ عِنْدَهُ أَذًى وَلَا مَكْرُوهُ، وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ، لِأَنَّ الحَرَّ وَالبَرْدَ كِلَاهُمَا فِيهِ [أَذًى] (¬٤) إِذَا اشْتَدَّ.
(وَلَا مَخَافَةَ): تَقُولُ: لَيْسَ عِنْدَهُ غَائِلَةٌ وَلَا شَرٌّ أَخَافُهُ.
وَقَوْلُهَا: (وَلَا سَآمَةَ) تَقُولُ: لَا يَسْأَمُنِي فَيَمَلُّ صُحْبَتِي.
وَقَوْلُ الخَامِسَةِ: (زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ)، قَالَ (¬٥): اللَّفُ فِي الْمَطْعَمِ الإِكْثَارُ مِنْهُ، مَعَ التَّخْلِيطِ مِنْ صُنُوفِهِ، حَتَّى لَا يُبْقِيَ مِنْهُ شَيْئًا.
وَالاِشْتِفَافُ فِي الشُّرْبِ: أَنْ يَسْتَقْصِيَ مَا فِي الإِنَاءِ، وَلَا يَسْئِرُ فِيهِ سُؤْرًا،