إِلَّا فِي كُتُبِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُلْهُ غَيْرُهُمْ (¬١).
وَمِنْ بَاب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ (¬٢)
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (¬٣): وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِمَّنْ لَا كِتَابَ لَهُ مِنَ الكُفَّارِ، كَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (¬٤).
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَطَأَ إِمَاءَهُمْ بِمِلْكِ اليَمِينِ، لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ حَرُمَ وَطْءُ حَرَائِرِهِمْ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، حَرُمَ وَطْءُ إِمَائِهِم بِمِلْكِ اليَمِينِ، كَالأَخَوَاتِ وَالعَمَّاتِ.
وَيَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ حَرَائِرِ أَهْلِ الكِتَابِ، وَهُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَمَنْ دَخَلَ فِي دِينِهِمْ قَبْلَ التَّبْدِيلِ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (¬٥)، وَيَحِلُّ وَطْءُ إِمَائِهِمْ بِمِلْكِ اليَمِينِ، لِأَنَّ كُلَّ جِنْسٍ حَلَّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ، حَلَّ وَطْءُ إِمَائِهِمْ.
وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ الأَمَةِ الكِتَابِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (¬٦)، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَحِلُّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَلِأَنَّهَا إِنْ