كَانَتْ لِكَافِرٍ اسْتَرَقَّ وَلَدَهُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِمُؤْمِنٍ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ كَافِرٍ، فَيُسْتَرَقَّ وَلَدُهُ مِنْهَا.
وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (¬١)
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٢): الإِيلَاءُ، وَالأَلْيَةُ: اليَمِينُ، وَقَدْ آلَى فُلَانٌ مِنِ امْرَأَتِهِ.
وَقَالَ أَهْلُ الفِقْهِ (¬٣): يَصِحُّ الإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَالِغٍ عَاقِلِ قَادِرٍ عَلَى الوَطْءِ، وَيَصِحُّ بِاللهِ ﷿، وَهَلْ يَصِحُّ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ وَالعِتَاقِ وَالصَوْمِ؟
وَقَالَ فِي الجَدِيدِ: يَصِحُّ، لِأَنَّهُ يَمِينٌ يَلْزَمُهُ بِالحِنْثِ فِيهَا حَقٌ فَصَحَّ بِهِ الإِيلَاءُ وَاليَمِينُ.
فَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئَتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ مُؤْلٍ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ تَعَالَى عَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا، لِأَنَّ المُؤْلِي هُوَ الَّذِي يَلْزَمُهُ بِالوَطْءِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ حَقٌّ أَوْ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ، وَهَذَا يَقْدِرُ عَلَى وَطْيْهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ يَلْزَمُهُ.
وَلَا يَصِحُّ الإِيلَاءُ إِلَّا فِي مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ آلَى عَلَى مَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (¬٤)، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا