وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الوَاجِبِ إِلَى أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِلْآيَةِ، وَإِذَا وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ حَرُمَ وَطْؤُهَا إِلَّى أَنْ يُكَفِّرَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (¬١)، شَرَطَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمَسِيسِ.
وَمِنْ بَابِ: الإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا) (¬٢).
(الأَوْضَاحُ): جَمْعُ: وَضَحٍ، وَهُوَ حُلِيٌّ مِنْ فِضَّةٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (أَنَّ اليَهُودِيَّ لَمَّا أُخِذَ، أَقَرَّ بِقَتْلِهَا، فَقُتِلَ) (¬٣)، وَفِي رِوَايَةٍ: (أَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا) (¬٤).
وَقَوْلُهُ: (رَضَخَ رَأْسَهَا)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: رَضَخْتُ الشَّيْءَ: كَسَرْتُهُ.
وَقَوْلُهُ: (فِي آخِرِ رَمَقٍ)، الرَّمَقُ: بَاقِي النَّفْسِ، وَعَيْشٌ مُرَمَّقٌ: ضَيِّقٌ، وَيَقُولُونَ: إِذَا أَضْرَعَتِ المِعْزَى فَرَمَّقْ رَمَّقُ، أَيْ: إِنَّكَ تَنَالُ مِنْ لَبَنِهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، لِأَنَّ المِعْزَى تَنْزِلُ قَبْلَ نِتَاجِهَا بِأَيَّامٍ.