وَإِنْ وَجَدَ مَعَ كَلْبِهِ كَلْبًا آخَرَ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ، [وَلَا يُعْلَمُ القَاتِلُ مِنْهُمَا لَمْ يَحِلَّ] (¬١).
وَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلُولَهَا مِنْهُ الْمَحَلَّ الَّذِي يَحْمِلُ مَصْدَرَ هَذَا الكَلَامِ مِنْهَا عَلَى جِهَةِ الدَّلَالَةِ لَا عَلَى جِهَةِ النَّصِّ مِنْهُ.
وَفِي قَوْلِهِ: (تَقَهْقَرَ)، وَمَعْنَاهُ: نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، دَلِيلٌ أَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ جَائِزٌ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ خَوْفِ التَّلَفِ وَإِنَّمَا كَرِهَ الاِنْتِعَالَ قَائِمًا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ انْقِلَابَ الإِنْسَانِ سَاقِطًا، بَعْضُ كَلِمَاتِ هَذَا الحَدِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ (¬٢).
وَمِنْ بَاب: هَلُ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلَا يَدَعُهَا؟
وَبَابِ: مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ
* فِيهِ: حَدِيثُ زَيْدِ بن خَالِدٍ فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ: (مَعَهَا سِقَاؤُهَا) (¬٣).
يُرِيدُ مَا تَحْمِلُ مِنَ الْمَاءِ فِي كُرُوشِهَا، فَهِيَ تَسْتَغْنِي بِهِ حَتَّى تَرِدَ الْمِيَاهَ.
وَكَانَتِ العَرَبُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقْطَعَ الْمَفَازَةَ الَّتِي هِيَ لَا مَاءَ فِيهَا، سَقَى الإِبِلَ حَتَّى تُرْوَى، فَقَطَعَ بِهَا الْمَفَازَةَ، فَإِذَا عَطَشُوا نَحَرُوهَا، فَأَكَلُوا لُحُومَهَا وَشَرِبُوا مَا فِي كُرُوشِهَا.
قَالَ (¬٤): [مِنَ الطَّوِيل]