وَقَوْلُهُ: (لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً)، أَيْ: خَصْلَةً يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ، أَيْ: لَا يَسْأَلُونِي خَصْلَةً لَا يَنْتَهِكُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ احْتِمَالُ مَشَقَّةٍ، وَالْتِزَامُ كُلْفَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (عَلى ثَمَدٍ قَلِيلِ المَاءِ)، (الثَّمَدُ): الْمَاءُ القَلِيلُ، لَا مَادَّةَ لَهُ، وَثَمَدَتْ فُلَانًا النِّسَاءُ: إِذَا قَطَعْنَ مَاءَهُ، وَفُلَانٌ مَثْمُودٌ: إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ حَتَّى يَنْفَدَ مَا عِنْدَهُ.
وَقَوْلُهُ: (يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ)، قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (¬١): تَبَرَّضَ فُلَانٌ حَاجَتَهُ: أَخَذَهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، وَالتَّبَرُّضُ: التَّبَلُّغُ بِالقَلِيلِ مِنَ العَيْشِ.
وَقَوْلُهُ: (لَمْ يَلْبَثِ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ)، يُقَالُ: نَزَحْتَ البِئْرَ إِذَا اسْتَقَيْتَ مَاءَهَا كُلَّهُ، وَبِئْرٌ نَزُوحٌ: قَلِيلَةُ المَاءِ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانُوا عَيبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ)، أَيْ: مَوْضِعَ سِرِّهِ وَنُصْحَتِهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (وَإِنَّ بَيْنَنَا عَيبَةً مَكْفُوفَةً) (¬٢)، قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي (¬٣): أَيْ: صَدْرًا نَقِيًّا