مِنَ الغِلِّ وَالدَّغَلِ، مَطْوِيًّا عَلَى الوَفَاءِ بِالصُّلْحِ.
وَ (المَكْفُوفَةُ): الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ، وَالعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ القُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالعِيَابِ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَضَعُ فِي عَيْبَتِهِ حُرَّ ثِيَابِهِ، شُبِّهَتِ الصُّدُورُ بِهَا لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ، قَالَ (¬١): [من الطويل]
وَكَادَتْ عِيَابُ الوُدِّ مِنَّا وَمِنْكُمُ * وَإِنْ قِيلَ أَبْنَاءُ العُمُومَةِ تَصْفَرُ
أَيْ: تَخْلُو مِنَ الْمَوَدَّةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: (الأَنْصَارُ كَرْشِي وَعَيْبَتِي) (¬٢)، أَيْ: خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي.
فَقَوْلُهُ: (كَانُوا عَيبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)، أَيْ: كَانَ يَثِقُ بِهِمْ وَيُصَافِيهِمْ.
وَقَوْلُهُ: (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَّةِ)، الأَعْدَادُ: [جَمْعُ] (¬٣) العِدِّ، وَالعِدُّ: الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ، وَفِي الحَدِيثِ: (إِنَّمَا أَقْطَعْتُهُ الْمَاءَ العِدَّ) (¬٤).