وَمِنْ بَابِ: هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ؟
قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: (لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ) (¬١)، أَيْ: وُلِدَتْ فِي الإِسْلَامِ، وَمَا رَأَيْتُ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا عَلَى الإِسْلَامِ، أَيْ: لَمْ أَكُ مَوْلُودًا أَيَّامَ الجَاهِلِيَّةِ.
وَقَوْلُهَا (نَحْرُ الظَّهِيرَةِ)، أَيْ: أَوَّلُ الظَّهِيرَةِ، وَنَحِيرَةُ الشَّهْرِ: أَوَّلُهُ، وَالنُّحُورُ: أَوَائِلُ الشُّهُورِ.
وَمِنْ بَاب: مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ العَلَمَ فِي الثُّوْبِ) (¬٢).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٣): مَذْهَبُ ابن عُمَرَ ﵁ فِي هَذَا مَذْهَبُ الوَرَعِ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَتَوَخَّى فِي أَكْثَرِ مَذَاهِبِهِ الاِحْتِيَاطَ فِي أَمْرِ الدِّينِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ فِي رِوَايَتِهِ: (إِلَّا عَلَمًا فِي ثَوْبٍ) (¬٤)، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ مِقْدَارَ العَلَمِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ اللُّبْس.
* وَحَدِيثُ: (لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ) (¬٥).
وَقَوْلُهُ: (قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ).