قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: فَسَّرَ العُلَمَاءُ قَوْلَهُ: (حَالَفَ) أَيْ: آخَى (¬١)، قِيلَ: إِنَّمَا كَانُوا يَتَحَالَفُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لِأَنَّ الكَلِمَةَ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ مُجْتَمِعَةً، فَكَانَ يُحَالِفُ قَوْمًا آخَرِينَ لِتَكُونَ أَيْدِيهِمْ وَاحِدَةً، وَأَمَّا اليَوْمَ؛ فَقَدْ جَمَعَ اللهُ بِالإِسْلَامِ الكَلِمَةَ، وَأَلَّفَ بَيْنَ القُلُوبِ، فَلَا حَاجَةَ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الحِلْفِ.
وَمِنْ بَابِ التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ
* (فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ) (¬٢).
* (العَرَقُ) بِفَتْح الرَّاءِ السَّفِيفَةُ الْمَنْسُوجَةُ مِنَ الخُوصِ قَبْلَ أَنْ تُجْعَلَ زَبِيلًا.
وَمِنْ بَاب: مَنْ أَكْفَرَ أَخَاهُ
* قَوْلُهُ: (فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا) (¬٣)، قِيلَ: إِذَا كَانَ الْمَقُولُ لَهُ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ لِذَلِكَ بَاءَ بِهَا القَائِلُ.
* وَفِي حَدِيثٍ: (احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَرَةً خَصْفَةً) (¬٤).
(احْتَجَرَ)، أَيْ: اتَّخَذَ شِبْهَ الحَجَرَةِ.
وَ (الخَصْفَةُ) مَا يُجْعَلُ مِنْهُ حِلَالُ التَّمْرِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ سَعَفِ الْمُقْلِ (¬٥) وَغَيْرِهِ.