وَمِنْ بَاب: مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الغَالِبَ عَلَى الإِنْسَانِ الشِّعرُ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: (لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ) (¬١).
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (¬٢): الوَرْيُّ: دَاءٌ يَأْخُذُ الجِسْمَ.
وَقَالَ صَاحِبُ الغَريبَيْنِ (¬٣): هُوَ أَنْ يُدْوَى جَوْفُهُ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَوْرِيٌّ، وَوَرَاهُ الدَّاءُ يَرِيهِ، وَوُرِيَ هُوَ فَهُوَ مَوْرِيٌّ، قَالَ الشَّاعِرُ (¬٤): [مِنَ الرَّجَز]
قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحَا
وَمِنْ بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وَعَقْرَى حَلْقَى
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٥): نَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالفَقْرِ، وَلَكِنَّهَا [كَلِمَةٌ] (¬٦) جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ العَرَبِ، يَقُولُونَهَا وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ وُقُوعَ الأَمْرِ.
وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: (أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ) (¬٧)، هُوَ دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ