وَأَمَّا حَدِيثُ ثَابِتِ بن الضَّحَّاكِ فَقَدْ خَرَجَ مَخْرَجَ الزَّجْرِ، كَمَا قَالَ: (مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ) (¬١)، جَعَلَ الوَعِيدَ يُوجِبُ يَمِينَ [هُ دُونَ] (¬٢) الكَفَّارَةِ، وَلَوْ وَجَبَتْ لأَبَانَهَا.
وَمِنْ بَابِ: الحَلِفِ بِعِزَّةِ اللهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ) (¬٣).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ (¬٤): الأَيْمَانُ مَعْقُودَةٌ بِمَنْ عَظُمَتْ حُرْمَتُهُ، وَلَزِمَتْ طَاعَتُهُ، وَإِطْلَاقُ هَذَا مُخْتَصٌّ بِاللهِ تَعَالَى، فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُخْتَصَّةٌ بِهِ، وَلَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ.
فَأَمَّا أَسْمَاؤُهُ: فَأَخَصُّهَا بِهِ قَوْلُنَا: اللَّهُ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَسَمَّ بِهِ.