وَقَوْلُهُ: (وَأَنْ يَحْضُنُونَا)، أَيْ: يُخْرِجُونَا (¬١) مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: (وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ) (¬٢)، أَيْ: لَا يُحْجَبُ عَنْهَا، وَلَا يُقْطَعُ أَمْرٌ دُونَهَا، يَعْنِي: وَصِيَّتَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً)، أَيْ: هَيَّأْتُ وَحَسَنْتُ، وَقِيلَ: أَصْلَحْتُ، وَالتَّزْوِيرُ إِصْلَاحُ الشَّيْء.
وَقَوْلُهُ: (عَلَى رِسْلِكَ)، أَيْ: ارْفُقْ.
وَقَوْلُهُ: (أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ)، الجَذْلُ أَصْلُ الشَّجَرَةِ، وَصُغِّرَ تَعْظِيمًا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (¬٣): [من الطويل]
وَكُلَّ أُناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ … دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ
[ ...... ] (¬٤) تَعْظِيمًا لَهَا، وَقِيلَ: أَخْبَرَ أَنَّهَا عَلَى صِغَرِهَا تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ.
وَقَوْلُهُ: (الْمُحَكَّكُ)، يَعْنِي: الَّذِي تَحْتَكُّ بِهِ الإِبِلُ الجَرْبَى تَسْتَشْفِي بِذَلِكَ، يَقُولُ: أَنَا الَّذِي يُسْتَشْفَى بِرَأْيِي.