قِيلَ: اللَّحْنُ: فَحْوَى الكَلَامِ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّحَنُ بِفَتْح الحَاءِ: الفِطْنَةُ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ).
وَاللَّحْنُ: بِسُكُونِ الحَاءِ: إِزَالَةُ الإِعْرَابِ عَنْ جِهَتِهِ، قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (¬١)، [وَمِنْهُ] (¬٢) قَوْلُ أَبِي العَالِيَةِ: (كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ ابن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُوَ يُعَلِّمُنِي اللَّحْنَ) (¬٣).
وَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ ﵁ كَيْفَ ابن زِيَادٍ (¬٤)؟ فَقَالَ: (إِنَّهُ ظَرِيفٌ عَلَى أَنَّهُ يَلْحَنُ، فَقَالَ: أَوَ لَيْسَ ذَلِكَ أَظْرَفَ لَهُ) (¬٥).
قَالَ القُتَيْبِيُّ (¬٦): ذَهَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى اللَّحَنِ الَّذِي هُوَ الفِطْنَةُ - مُحَرَّكُ الحَاءِ -، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرَادَ اللَّحْنَ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ يُسْتَمْلَحُ فِي الكَلَامِ إِذَا قَلَّ، وَيُسْتَثقَلُ الإِعْرَابُ وَالتَّشْدِيقُ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرِ (¬٧): [من الخَفِيف]
.... .......... ........... … ..... وَخَيْرُ الحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا