وَمِنْ بَابٍ: مَنْ بَدَأَ بِالحِلَابِ أَو الطِّيبِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ) (¬١).
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (¬٢): الحِلَابُ وَالْمِحْلَبُ: الإِنَاءُ الَّذِي تُحْلَبُ فِيهِ ذَوَاتُ الأَلْبَانِ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٣): الحِلَابُ إِنَاءُ يَسَعُ حَلْبَ نَاقَةٍ، وَهُوَ الْمِحْلَبُ بِكَسْرِ المِيمِ.
وَأَمَّا الْمَحْلَبُ بِفَتْحِ المِيمِ فَهُوَ الحَبُّ الطَّيِّبُ الرِّيحِ.
قِيلَ: جَعَلَ البُخَارِيُّ الحِلَابَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ضَرْبًا مِنَ الطِّيبِ، فَإِنْ كَانَ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَقَدْ وَهِمَ، ظَنَّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ طِيبُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي كَانَ يَسْتَعمِلُهُ عِنْدَ الغُسْلِ.
وَمِنْ بَابِ: المَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ فِي الجَنَابَةِ
* حَدِيثُ مَيْمُونَةَ ﵂: (صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا) (¬٤).
قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ)، فِي نُسْخَةٍ: (إِلَى الْأَرْضِ) (¬٥).
سَمَّى الفِعْلَ قَوْلًا، كَمَا سَمَّى القَوْلَ فِعْلًا فِي حَدِيثِ: (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي