وَهَذَا المَعْنَى خَارِجٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: (فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةٌ) (¬١): مُتَحَمَّلَةً، أَيْ: تَحْمِلِينَهَا مَعَكِ، يُقَالُ: مَسَّكْتُ كَذَا بِمَعْنَى: أَمْسَكْتُ.
قِيلَ: (خُذِي فِرصَةً) لَا يَسُوغُ أَنْ تَكُونَ الفِرْصَةُ إِلَّا مِنْ مَسْكٍ.
وَقِيلَ (¬٢): الْمُرَادُ: قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ فِيهَا صُوفُهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، مَنَعَ الجِلْدُ أَنْ يَصِلَ الدَّمُ إِلَى يَدِهَا، فَيَكُونَ أَنْظُفَ لَهَا.
وَقَوْلُهُ: (تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ) يُرِيدُ حَيْثُ كَانَ الْأَذَى.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَارٌ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ أَمرِ حَيْضِهَا، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِهَا.
وَفِيهِ أَنَّ العَالِمَ يُجِيبُ بِالتَّعْرِيض فِي الأُمُورِ المَسْتُورَةِ.
وَفِيهِ تَكْرِيرُ الجَوَابِ لإِفْهَامِ السَائِلِ.
وَفِيهِ مُرَاجَعَةُ السَّائِلِ إِذَا لَمْ يَفْهَمْهُ، وَسَمِعَهُ بَعْضُ مَنْ فِي المَجْلِسِ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي (¬٣).
وَمِنْ بَابِ: امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (¬٤):