اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي نَقْضِ الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ الحَيْضِ، فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ ﵃ (¬١)، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَقْضُ شَعَرِهَا لِلاغْتِسَالِ مِنَ الحَيْضِ وَلَا مِنَ الجَنَابَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (¬٢)، وَالشَّافِعِيِّ (¬٣)، وَالكُوفِيِّينَ (¬٤).
وَقَالُوا: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَوْصَلَتِ المَاءَ إِلَى أُصُولِ شَعَرِهَا، وَعَمَّتْهُ بِالغُسْلِ فَقَدْ أَدَّتْ مَا عَلَيْهَا.
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: (إِنِّي امْرَأَة أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي) (¬٥).
وَقَالَ حَمَّادٌ قَوْلًا جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الحَدِيثَيْنِ (¬٦)، قَالَ: إِنْ كَانَتْ تَرَى أَنَّ المَاءَ [أَصَابَ] (¬٧) أُصُولَ شَعَرِهَا أَجْزَأَ عَنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَرَى أَنَّ الْمَاءَ لَمْ يُصِبْهُ فَلْتَنقُضْهُ) (¬٨).