فَغَرَضُهُ فِي هَذَا البَابِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الحَامِلَ لَا تَحِيضُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ الكُوفِيِّينَ (¬١)، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (¬٢).
وَقِيلَ: مَعْنَى [غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ أَنَّهَا تَكُونُ أَوَّلًا] (¬٣) غَيْرَ مُخَلَّقَةٍ - وَهِيَ الحَالَةُ الثَّانِيَةُ ثُمَّ تُخَلَّقُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالوَاوُ لَا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ.
وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ الأَمَةَ تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا أَسْقَطَتْهُ مِنْ وَلَدٍ تَامِّ الخِلْقَةِ (¬٤).
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَمْ يَتِمَّ خِلْقَةً مِنَ الْمُضْغَةِ وَالعَلَقَةِ:
فَقَالَ مَالِكٌ (¬٥): تَكُونُ بِالْمُضْغَةِ أُمَّ وَلَدٍ، وَتَنْقَضِي بِهَا العِدَّةُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٦)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٧): إِنْ كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ فِي الْمُضْغَةِ شَيْءٌ مِنَ الخَلْقِ: أُصْبُعٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ.