وَمِنْ بَابِ: إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ
* حَدِيثُ: (وَكُنَّ نِسَاءً يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ - تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيضَةِ) (¬١).
* وَفِيهِ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ (¬٢).
أَمَّا إِقْبَالُ الْمَحِيضِ فَهُوَ الدَّفْعَةُ مِنَ الدَّمِ، فَإِذَا رَأَتْهَا الْمَرْأَةُ أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَا تُحْسَبُ قَرْءًا فِي العِدَّةِ.
وَأَمَّا إِدْبَارُ الحَيْضِ فَهُوَ إِقْبَالُ الطُّهْرِ، وَلَهُ عَلَامَتَانِ:
القَصَّةُ البَيْضَاءُ.
وَالجُفُوفُ، وَهُوَ أَنْ تُدْخِلَ الخِرْقَةَ فَتُخْرِجَهَا جَافَّةً.
قِيلَ: القَصَّةُ أَبْلَغُ مِنَ الجُفُوفِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (¬٣): إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ يَرَى القَصَّةَ البَيْضَاءَ فَلَا تَطْهُرُ حَتَّى تَرَاهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَرَاهَا فَطُهْرُهَا الجُفُوفُ.