معاذٍ (¬١)، ومعناه: أن يَقتصِر على أدنى الكمال من التَّسبيح وسائر أجزاء الصَّلاة، إلاَّ أن يؤثر المأموم التَّطويل وعددهم منحصِر، وهو عامٌّ في كلِّ الصلوات، مع أنَّه سبق أنَّه يستحب أن (¬٢) يقرأ في الفجر بطوال المفصَّل.
ويُكرَه سرعةٌ تمنَع المأموم فعل ما يُسنَّ، قاله السَّامَرِّيُّ وغيرُه.
وظاهره: أنَّ المنفردَ لا يكون كذلك؛ لقوله ﵇: «إذا صلَّى (¬٣) لنفسه؛ فليطوِّل ما شاء».
(وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى) من كلِّ صلاةٍ (أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ)؛ لما روى أبو قَتادة قال: «كان النَّبيُّ ﷺ يُطوِّلُ في الرَّكعة الأُولى» متَّفقٌ عليه (¬٤)، وقال أبو سعيدٍ: «كانت صلاة الظُّهر تقام (¬٥)، فيذهب الذَّاهب إلى البقيع، فيقضي حاجتَه ثمَّ يتوضَّأ، ثمَّ يأتي رسولَ الله ﷺ في الرَّكعة الأولى ممَّا يُطوِّلها» رواه مسلم (¬٦)، وليلْحَقه القاصِدُ إليها؛ لئلاَّ يفوته من الجماعة شيءٌ.
فإن طوَّل الثَّانية عنها، فإن كان يسيرًا كالغاشية مع ﴿سَبِّحِ﴾؛ فلا أثَر له.
قال الإمامُ أحمدُ فيمن طوَّل قراءةَ الثَّانية على الأولى: يُجزئه، وينبغي ألا يفعل (¬٧).
فإن (¬٨) كان في صلاة خوف في الوجه الثَّاني؛ كانت الثَّانيةُ أطولَ.