(وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ انْتِظَارُ دَاخِلٍ (¬١) فِي الرُّكُوعِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، بل يُكرَه؛ لأنَّ انتظاره تشريكٌ في العبادة، فلم يُشرَع كالرِّياء، ويتخرَّج بطلانها من تشريكه في نيَّة خروجه منها.
والثَّانية: يستحبُّ، قدَّمه في «المستوعب» و «المحرَّر» و «الفروع»، ونصره المؤلِّفُ، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه انتظار ينفع ولا يشقُّ، فشرع كتطويل الرَّكعة الأولى، وتخفيف الصَّلاة، وكالانتظار في صلاة الخوف، ما لم يشقَّ على متابعيه، نَصَّ عليه (¬٢)، وجزم به الأكثر، زاد الشَّيخان: أو يَكثُر (¬٣) الجمعُ؛ لأنَّه يَبعد ألا يكون فيهم من يشقُّ عليه، زاد جماعة: أو طال ذلك. وقيل: يُستحبُّ لمن جرت عادته بالصَّلاة معه، لكن قال صاحب «التَّلخيص» وجَمعٌ: ولا يميِّز بين داخِلٍ وداخِلٍ.
وقال القاضي: هو جائزٌ، وليس بمستحَبٍّ.
وإنَّما يَنتظِر من كان ذا حرمةٍ؛ كأهل العلم، ونظرائهم من أهل الفضل.
فلو أحسَّ بداخلٍ حال القيام؛ فكالرُّكوع، ذكره في «الشَّرح» وغيره، وفي حال تشهده وجهان، وظاهر «الوجيز» و «الفروع»: مطلقًا، وفي «الخلاف»: لا في السُّجود؛ لأنَّ المأموم لا يَعتدُّ به.
(وَإِذَا اسْتَأْذَنَتِ المَرْأَةُ إِلَى (¬٤) المَسْجِدِ؛ كُرِهَ مَنْعُهَا)، صرَّح به جماعةٌ؛ لقوله ﵇: «لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ، وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ، وليخرجنَ تَفِلاتٍ (¬٥)» رواه أحمد وأبو داود (¬٦)، وتَخرُج غير متطيِّبة؛ لهذا الخبر، وقال