الإمامُ أحمدُ في رسالته (¬١).
وقال جماعةٌ: ثمَّ الأتقى والأوْرع.
وقيل: يقدَّمان على الأشرف، وذكره في «الشَّرح» احتمالاً؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحُجرَات: ١٣]، ولأنَّ شرف الدِّين خيرٌ من شرَف الدُّنيا.
(ثُمَّ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ)، ذكره في «المذهب» و «التَّلخيص»، وجزم به في «الوجيز»؛ وهو روايةٌ؛ لأنَّ سعد بن أبي وقَّاص أقرعَ بين النَّاس في الأذان يومَ القادسية (¬٢)، فالإمامةُ أَوْلى، ولأنَّهم تساوَوْا في الاِستِحقاق، وتعذَّر الجمعُ، فأُقرع بينهم كسائر الحقوق.
ثمَّ اختيار الجماعة في روايةٍ.
وقيل: يقدَّم القائمُ بعِمَارة المسجد، وجزم به في «الفصول».
فإن اختلف الجماعةُ؛ عُمِل بالأكثر، فإن استوَوْا؛ قيل: يُقرَع، وقيل: يختار السُّلطان الأَوْلى، وقيل: يقدَّم بحُسْن الخُلق وه م (¬٣)، وقيل: والخِلْقة، وفاقًا لمالك (¬٤) وزاد: وبحُسْن اللِّباس، وهذا كلُّه على سبيل الاستحباب بغير خلاف علمناه.
(وَصَاحِبُ الْبَيْتِ) بشرطه (¬٥)، (وَإِمَامُ المَسْجِدُ؛ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ)، من الكلِّ بغير خلاف نعلمه (¬٦)؛ لما رُوي أنَّ ابن عمر أتى أرضًا له وعندها مسجد