الوالي مِنْ قِبَله، زاد في «الكافي»: ونائبهما.
واقتضى ذلك: أنَّ السلطان مقدَّمٌ على خليفته.
وذكر أبو الخطَّاب وجهًا: أنَّهما يقدَّمان عليه؛ لعموم قوله ﵇: «مَنْ زارَ قَومًا فلا يَؤمّهم» (¬١)، ولأنَّ ولايةَ صاحبِ البيتِ والمسجد خاصَّة، وإمامة السلطان عامَّة، ولذلك لا يتصرَّف السلطان إلاَّ بالغبطة؛ كالوكيل، بخلاف المالك، فافترقا.
وقال ابن حامِدٍ: صاحِبُ البيت وحده أحقُّ بها، وهو أَولى.
فرع: مُعيرٌ ومستأجِرٌ أَولى في الأصح (¬٢) من مستعيرٍ ومؤجِرٍ، وفي «الوجيز»: وساكن (¬٣) البيت أحقُّ، ومقتضاه: أنَّ المستعيرَ مقدَّمٌ على المالك، وفيه نَظَر على المذهب.
(وَالحُرُّ أَوْلَى مِنَ الْعَبْدِ)، ذكره الأصحاب؛ لأنَّه أكملُ في أحكامه وأشرفُ، ويَصلُح إمامًا في الجمعة والعيد، ولو مبعَّض.
وعنه: العبدُ أَوْلى إن كان أفضلَ أو أَدْينَ؛ لما ذكرناه (¬٤).
واقتضى ذلك: صحَّةَ إمامته في قول الجمهور؛ «لأنَّ عائشة كان يؤمُّها