وصحَّح في «الشَّرح»: الصِّحَّةَ؛ لأنَّ المسافرَ إذا نوى الإتمامَ لزمه، فيصير المجموعُ فرضًا، فعلى هذا؛ لا تُكره (¬١) إمامتُه بمسافِرٍ؛ كعكسه.
وفي «الفصول»: إن نوى المسافِرُ القصرَ؛ احتمل ألا يجزئه؛ وهو أصحُّ؛ لوقوع الأخيرتَين منه بلا نيَّةٍ، ولأنَّ المأموم إذا لزمه حكم المتابعة؛ لزمه نيَّة (¬٢) المتابعة كنيَّة (¬٣) الجمعة، واحتمل أن يجزئه؛ لأنَّ الائتمام لزمه حكمًا.
(وَالْبَصِيرُ أَوْلَى مِنَ الْأَعْمَى فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، ذكره غيرُ واحدٍ، وجزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع» (¬٤)؛ لأنه أقدرُ على تَوقِّي النَّجاساتِ، واستقبالِ القِبلة باجتهاده.
والثَّاني: يقدَّم الأعمى؛ وهو روايةٌ؛ لأنَّه أخشع؛ لكونه لا يشتغِل في الصَّلاة بما يُلهيهِ.
وعنه (¬٥): هما سواءٌ، وقاله القاضي؛ لأنَّ الخشوع مع توقِّي النَّجاسة يتقابلان (¬٦)، فيتساويان.
قال المؤلف: (والأَوَّلُ أَوْلى؛ لأنَّ البصير لو غمَّض عينَيه كُرِه له ذلك، ولو كان فضيلةً لكان مستحَبًّا؛ لأنَّه يحصِّل بتغميضه ما يحصِّله الأعمى).
فإن كان الأعمى أصمَّ؛ ففي صحَّة إمامته وجهان (¬٧).
وظاهره: أنَّها لا تكره (¬٨) إمامتُه؛ «لأنَّه ﵇ استخلَف ابنَ أمِّ مكتومٍ على