المدينة، فصلَّى بهم وهو أعمى» رواه أحمد وغيره من حديث أنس (¬١).
تنبيه: لم يَتعرَّض المؤلِّفُ لإمامة البَدَوِيِّ، والأصحُّ: أنَّها لا تُكرَه إمامتُه، ويُقدَّم الحَضَرِيُّ عليه.
وقال جماعةٌ: ويقدَّم حَسَن الخُلق، وقيل: الخِلقة على غيره (¬٢).
وتُكرَه (¬٣) إمامةُ من يُصرَعُ، نَصَّ عليه (¬٤).
قال جماعةٌ: ومن يُضحِك (¬٥) صوتُه أو رؤيتُه، وقيل: والأمْرد.
وفي «المذهب» وغيره: وإمامةُ من اختُلِف في صحَّة إمامته.
قال في «الفروع»: (فيؤخذ منه: يُكره إمامةُ المُوسوِس؛ وهو متَّجه؛ لئلاَّ يَقتدِيَ به عامِّيٌّ، وظاهر كلامهم: لا).
قال في «المذهب»: والمتوضِّئُ أَوْلى من المتَيمِّم.
(وَهَلْ تَصِحُّ إِمَامَةُ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: لا تصحُّ إمامةُ الفاسق مطلقًا، قاله أكثر الأصحاب، وقدَّمه السَّامَرِّيُّ وصاحب «الفروع»، وذكر ابن هُبَيرةَ أنَّها الأشهَر، قال ابنُ الزَّاغُونيِّ: وهي اختيار المشايخ؛ لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ