(وَلَا مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ)؛ لأنَّ في صلاته خلَلاً غير مجبور (¬١) ببدَل؛ لكونه يصلِّي مع خروج النَّجاسة التي يحصل بها الحدَث من غير طهارةٍ، أشْبه ما لو ائْتَمَّ بمُحدِثٍ يعلم بحدثه، وإنَّما صحَّت صلاته في نفسه؛ للضَّرورة.
ولو عبَّر ب (من حدَثُه مستمِرٌّ) ك «الوجيز» و «الفروع»؛ لكان أَوْلى.
وتصحُّ إمامتُه بمثله، ذكره في «الشَّرح»، وفي «الفروع» وجهان.
مسألة: لا يَصِحُّ ائْتِمامُ المتطهِّر بعادِم الطَّهورَين، ولا القادر على الاستقبال بالعاجز عنه؛ لأنَّه تاركٌ لشرطٍ يقدر عليه المأموم، أشبه ائْتِمامَ المُعافَى بمن حدَثُه مُستمِرٌّ.
(وَلَا عَاجِزٍ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ)؛ أي: لا تَصِحُّ إمامةُ عاجِزٍ عن رُكنٍ أو شرط بالقادر عليه، ذكره في «المحرَّر» و «الفروع»؛ لأنَّه أخلَّ بركنٍ لا يَسقُط في النَّافلة، فلم يَجُزْ؛ كالقارئ بالأُمِّيِّ.
وقيل: يجوز، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢)؛ كالقاعد يؤمُّ القائمَ.
وعلى الأوَّل: لا (¬٣) فرق فيه بين إمام الحيِّ وغَيرِه.
وقاس أبو الخطَّاب المنعَ على صلاة الجنازة والمربوط، وأمَّا القيام فهو أخفُّ، بدليل سقوطه في النَّافلة.
قال في «الشَّرح»: (أمر النَّبيُّ ﷺ المصلِّين خلْفَ الجالِسِ بالجُلوسِ (¬٤)، ولا خلاف أنَّ المصلِّيَ خلْف المضطجع لا يضطجع).
وتصحُّ إمامتُهم بمثلهم، جزم به في «الفروع»، وفي «الشَّرح»: أنَّه قياسُ