ولأنَّ كلًّا منهما حرٌّ (¬١) مَرْضِيٌّ في دينه، فصلَح لها كغيره.
وكذا حُكمُ الخَصِيِّ، واللَّقِيطِ، والمَنفِيِّ بِلِعانٍ، والأعرابيِّ، إذا سلِم دينُهم، وصلَحوا لها.
وقيل: يُكرَه اتِّخاذُ ولدِ الزِّنى إمامًا راتِبًا.
وعنه: أحِبُّ أن يُصلِّيَ (¬٢) خلْفَ غيرِ الجُنْديِّ.
وعنه: لا يُعجبني إمامةُ الأعرابيِّ إلاَّ أن يكونَ قد سَمِع (¬٣)؛ لأنَّ الغالبَ عليهم الجهلُ.
قال (¬٤) في «الشَّرح»: والمُهاجِرُ أَوْلَى.
مسألةٌ: لا يُكرَه على الأصحِّ إمامةُ ابنٍ بأبيه، وظاهِرُ روايةِ أبي داودَ (¬٥): لا يَتقدَّمه في غير الفرض.
وإن أَذِن الأفضلُ للمفضول؛ لم يُكرَه في المنصوص (¬٦)، وبدون إذنه؛ يُكرَه، نَصَّ عليه. وقيل: إلاَّ خوفَ أذًى.
والمرادُ: سوى إمامِ المسجد، وصاحبِ البَيت؛ فإنَّه يَحرم كما سبق.
(وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا) روايةً واحدةً، قاله الخلاَّلُ؛ لأنَّ الصَّلاةَ واحدةٌ، وإنَّما اختَلَف الوقتُ، وكذا عكسه؛ لما قُلناه.