وعنه: لا يَصِحُّ (¬١) مطلقًا؛ لاختلافِ النِّيَّة، وفي «المذهب»: إذا قضى (¬٢) الظُّهرَ خلْفَ من يؤدِّيها صحَّ وجهًا واحدًا، وفي العكس (¬٣) روايتان.
وإن قضى ظُهرَ يوم (¬٤) خلف ظُهر يومٍ آخَرَ؛ فالأصحُّ الصحَّةُ، وذكره بعضُهم قولاً واحدًا، هذا فيما إذا اتَّحدَت الصَّلاةُ، فإذا اختلفت فسيأتي.
(وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ المُفْتَرِضِ (¬٥) بِالمُتَنَفِّلِ) في رواية نقلها إسماعيلُ بنُ سعيدٍ وأبو داود (¬٦)، واختارها المؤلِّفُ وصاحب «النَّصيحة» و «التَّبصرة» والشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (¬٧)؛ لما روى جابِرٌ: «أنَّ معاذًا كان يُصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ عِشاءَ الآخرةِ، ثمَّ يَرجِع إلى قومه فيصلِّي بهم تلك الصَّلاة» متَّفقٌ عليه، ولفظُه لمسلمٍ (¬٨)، ورواه الدَّارَقُطْنيُّ وزاد: «هي له تطوُّعٌ، وهي لهم مكتوبةٌ» (¬٩)، «وصلَّى ﵇ بطائفةٍ من أصحابه ركعتين، ثم سلَّم (¬١٠)، ثمَّ صلَّى بالطائفةِ الأخرى ركعتَينِ ثمَّ سلَّم» رواه أحمد (¬١١)، ولأنَّهما صلاتانِ اتَّفقتا في الأفعال، أشبه المُتَنَفِّلَ خلْفَ المُفتَرِض.
وذكر الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وجهًا: لحاجةٍ (¬١٢)، نحو كونه أحقَّ بالإمامة.