والاِعتبارُ بمؤخِّر القَدَم، وإلاَّ لم يَضُرَّ؛ كطُول المأموم؛ لأنَّه يتقدَّم برأسه في السُّجود. قال في «الفروع»: (ويتوجَّه العُرْف).
فإن صلَّى قاعدًا فالاعتبارُ بمَحلِّ القُعود؛ وهو الأَلْيَةُ، حتَّى لو مدَّ رِجلَيه وقدَّمها على الإمام؛ لم يَضُرَّ، وإن كان مضطجعًا فبالجَنب.
وذكر الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وجْهًا: يُكرَه ويَصحُّ، والمراد: وأمكن الاقتداء، وهو متَّجِهٌ، أشبَه من خلْفَه.
وقيل: تَصِحُّ (¬١) جمعةٌ وعيد وجنازة لعُذْرٍ، واختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٢)، وقال: (من تأخَّر بلا عُذْرٍ، فلمَّا أَذَّن جاء فصلَّى قُدَّامه؛ عُزِّر) (¬٣).
فعلى الأَوَّل: لا تَصِحُّ (¬٤) صلاتُهم.
قال ابنُ تَميمٍ: (وفي صلاة الإمام وجهان)، هذا إن لم يكن خلفه صفٌّ.
لكن يُستثنَى منه: المرأةُ إذا أَمَّتْ رجالاً في تراويح، وداخل (¬٥) الكعبة إذا تقابلا، أو جعل ظَهره إلى ظَهر إمامه؛ لأنَّه لا يَعتقِد خطأَه، فإن جعل ظَهره إلى وجهه؛ [لم يصح] (¬٦)؛ لأنَّه مقدَّم عليه.
فإن وقفوا حَولَ الكعبة مستدِيرين؛ صحَّت، فإن كان المأمومُ أقربَ في (¬٧) جهته من الإمام في جهته؛ جاز، فإن كانا في جهةٍ واحدةٍ؛ بطلت. وقدَّم في «الرِّعاية»: لا يضرُّ.