وقوف الصَّبيِّ مع الفرض فتوقَّف، وقال: (ما أدري)، فذُكر له حديث أنس (¬١) فقال: (ذاك في التَّطوُّع) (¬٢).
والمنصوص عنه (¬٣)، وجزم به في «الوجيز»: أنَّه فَذٌّ.
وانعقاد الجماعة به ومصافَّته؛ مبنيٌّ على صحَّة إمامته؛ لأنَّه ليس من أهل الشَّهادة، وفرضُه نفلٌ.
وقيل: تَصِحُّ (¬٤) مصافَّتُه وإن لم تَصِحَّ (¬٥) إمامتُه؛ لأنَّها لا يُشترَط (¬٦) لها صحَّةُ الإمامة؛ كالفاسق والعبد، والمفترِض (¬٧) خلْف المتنفِّل، قاله ابنُ عَقِيلٍ، وصحَّحه ابنُ تميم وابن المنَجَّى في «الخلاصة»، قال في «الفروع»: (وهو أظهرُ)، ولأنَّه لو اشتُرِط في صحَّتها صحَّةُ الإمامة (¬٨)؛ لما صحَّت مصافَّة الأخرَس.
وظاهر كلام أبي الخطَّاب: صحَّة إمامته في الجملة دون مصافَّته، حيث جوَّز أن يكون إمامًا في النَّفل.
وعلى الصِّحَّة؛ فيقف رجل وصبيٌّ خلفَه.
وعلى الأوَّل: عن يمينه أو من جانِبَيه، نَصَّ عليه (¬٩).
(إِلاَّ فِي النَّافِلَةِ)؛ لحديث أنسٍ. وعنه: لا (¬١٠)؛ كالفرض.