وقيل: يَجب القصرُ، وهو قولُ حماد (¬١).
وعنه: الوقفُ.
وقال مرَّةً: لا يُعجبني الإتمامُ (¬٢)، وكرِهه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٣)، قال في «الفروع»: وهو أظهرُ.
مسائل:
الأولى: يُعتبَر تحقيقُ المسافة، فلو شكَّ في قدر السَّفر؛ لم يَقصُر وإن بان بعده أنَّه طويلٌ، كما لو صلَّى شاكًّا في دخول الوقت. وقال ابن أبي موسى وابن عَقِيلٍ: متى بلغ المسافةَ قَصَر، وعنه: إن بلغ عشرين فرسخًا.
الثَّانية: أنَّه لا بدَّ أن يَقصِد جِهةً مُعيَّنةً، فلو سافر ولم يَقصِدها؛ لم يَقصُر، وأنَّه (¬٤) لا بدَّ من الجزم ببلوغ المسافة، فلو علِم صاحبَه في بلدٍ بعيدٍ، ونوى إن وجده قَبْلَه؛ لم يَقصُر.
وقيل: إن بلغ مسافة قصر؛ قصَر (¬٥)، وكذا سائحٌ وتائهٌ.
الثَّالثة: إذا سافر ليَترخَّص؛ فقد ذكروا لو سافَر ليُفطر؛ حَرُما. وقيل: يُكرَه.