وفي «النَّصيحة»: فَوق ثلاثة أيَّامٍ، لا خمسةَ عشَرَ يومًا، بل في رُستاقٍ (¬١) يَنتقل فيه، نَصَّ عليه (¬٢)، كقصره ﵇ بمكةَ ومِنًى وعَرَفةَ عَشْرًا (¬٣).
ويُحتسَب يوم الدُّخول والخروج من المُدَّة على الأظهر.
ولا فرق بين أن يكون البلدُ للمسلمين أو لغيرهم، وفي «التَّلخيص»: أنَّ إقامة الجيش للغزو لا يَمنع التَّرخُّص وإن طال؛ لفعله ﵇ (¬٤).
وظاهِرُه: أنَّه إذا نوى الإقامةَ بمَوضِعٍ يتعذَّر فيه الإقامة؛ كالبرِّيَّة؛ لا يَقصُر؛ لأنَّه نوى الإقامة.
والمذهب: بلى؛ لأنَّه لا يمكنه الوفاءُ بهذه النِّيَّة، فلَغتْ، وبقِيَ حُكمُ السَّفر الأوَّل مُستدامًا.
فلو نوى المسافِرُ إقامةً مُطلَقةً، وقيل: بموضع يُقامُ فيه؛ أنَّه يُتِمُّ.
ومن نوى إقامةً تَمنَع القصرَ، ثمَّ نوى السَّفر قبل فَراغها؛ فقيل: يقصر (¬٥)، وقيل: إذا سافر.
(وَإِنْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ)؛ قَصَر؛ «لأنَّه ﵇ أقام بتبوكَ عشرين يومًا يَقصُر الصَّلاةَ» إسنادُه ثِقاتٌ، رواه أحمد وأبو داود والبيهقي، وقال: تفرَّد معمر بروايته مسنَدًا، ورواه عليُّ بن المبارَك مرسَلاً (¬٦)، «ولمَّا فتح النَّبيُّ ﷺ مكَّةَ؛