رابِعةٍ من (¬١) ذي الحجَّة، فأقام بها الرَّابع والخامس والسَّادس والسَّابع، وصلَّى الصُّبحَ في اليوم الثَّامن، ثمَّ خرج إلى مِنًى، وكان يَقصُر الصَّلاةَ في هذه الأيام، وقد أجمعَ على إقامتها» (¬٢)، وقال أنسٌ: «أقمنا بمكَّةَ عشرًا نَقصُر الصَّلاةَ» متَّفقٌ عليه (¬٣)، قال الأثرمُ: سمعتُ أبا عبد الله يَذكُر حديثَ أنسٍ، ويقول: (هو كلامٌ ليس يَفقَهُه كل أحدٍ) (¬٤)، ووجهه: أنَّه حسب مقام النَّبيِّ ﷺ بمكةَ ومِنًى، وليس له وجْهٌ غير هذا.
وعنه: إن نوى إقامةَ أكثر من أربعة أيَّامٍ؛ أتمَّ، وإلاَّ قَصَر، قدَّمه السَّامَرِّيُّ وصاحب «التَّلخيص»، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه القاضي، وذكر ابنُ عَقِيلٍ أنَّه المذهب؛ لأنَّ الذي تحقَّق أنَّه ﵇ نواه: إقامة أربعة أيَّامٍ؛ لأنَّه كان حاجًّا، والحاجُّ لا يَخرُج قبل يوم التَّرْويةِ.
وعنه: إن نوى إقامةَ أربعةِ أيَّامٍ؛ أتمَّ، وإلاَّ قَصَر، قدَّمه في «المحرَّر»؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «يُقيمُ المهاجِرُ بعد قضاءِ نُسُكِهِ ثلاثًا» (¬٥)، وبأنَّ عمر أجْلى اليهود من جزيرة العرب وضرب لهم أجلاً ثلاثًا (¬٦).