إذا حبسه مرضٌ أو مطرٌ، فإن حُبِس بحقٍّ؛ لم يَقصُر.
(أَوْ لَمْ يَنْوِ الإْقَامَةَ؛ قَصَرَ أَبَدًا)؛ لما تقدَّم، وعن عليٍّ قال: «يَقْصُر الذي يقول: أخرجُ اليومَ، أخرجُ غدًا، شهرًا» (¬١)، وعن سعدٍ: «أنَّه أقام في بعض قرى الشَّام أربعين يومًا يَقصُر الصَّلاةَ» رواهما سعيدٌ (¬٢).
ولا فرق - إذا لم ينوِ الإقامةَ، أو نواها مدَّةً لا تَمنَع القصرَ - بين أن يكون (¬٣) البلد مُنتهى قصْدِه أو لم تكن على المنصوص (¬٤)، وهو ظاهر كلام الخِرَقيِّ والأكثرِ؛ لأنَّه ﵇ «قصر في حجِّه مدَّةَ مُقامه بمكَّةَ» (¬٥)، وكان مُنتهى قصْدِه، وكذلك الخلفاءُ مِنْ بعدِه.
وقال بعضُ أصحابنا: إذا كان مُنتهى قصْدِه؛ لم يقصر حتَّى يخرج منه؛ لانتهاء سفره.
وهذا كلُّه إذا لم يكن فيه زوجةٌ، أو تزوَّج، فإنَّه يتمُّ على الأشهر.