(وَالمَلاَّحُ) صاحب السَّفينة، قاله الجوهريُّ (¬١)، (الذِي مَعَهُ أَهْلُهُ، وَلَيْسَ لَهُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ بِبَلَدٍ؛ لَيْسِ لَهُ التَّرَخُّصُ) أي: يعتبر للسَّفر (¬٢) المبيح: كونه منقطعًا، فإن كان دائمًا كما مثَّله؛ لم يترخَّص، نَصَّ عليه (¬٣)، وهو قول الحَسن وعطاءٍ؛ لأنَّه غير ظاعِنٍ عن وطنِه وأهلِه، أشبه المقيمَ.
فعلى هذا: لا يترخَّص بفطر رمضان؛ لأنَّه يقضيه في السَّفر، وكما تعتدُّ امرأتُه مكانها كمقيم.
وظاهره: أنَّه لا بدَّ من اجتماع الأمرَين، فلو انتفى أحدُهما؛ لم يَمنَع التَّرخُّص.
ولم يَعتبِر القاضي فيه أن يكون معه أهله، وهو خلاف نصوصه؛ لأنَّ الشَّبَهَ لا يَحصُل حقيقةً (¬٤) إلاَّ بمجموع الأمرَين.
ومثلُه مُكارٍ، وساعٍ، وبريدٌ، وراعٍ، ونحوُهم، نَصَّ عليه (¬٥).
وقيل: عنه: يترخَّص، اختاره المؤلِّفُ، سواءٌ كان معه أهله أو لا؛ لأنَّه أشقُّ.