أنس معناه، متَّفقٌ عليه (¬١).
وظاهِرُه: لا فرق بين أن يكون نازلاً أو سائرًا، في جمع التَّقديم أو التَّأخير (¬٢).
وقال القاضي: لا يجوز إلاَّ لسائِرٍ.
وعنه: لسائِرٍ وقتَ الأولى، فيؤخِّر إلى الثَّانية، اختاره الخِرَقيُّ؛ لما روى ابن عمر قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا أعجلَهُ السَّيرُ في السَّفرِ يؤخِّرُ المغربَ حتَّى يَجمَعَ بينها (¬٣) وبين العشاءِ»، قال سالم: وكان ابنُ عمرَ يَفعَلُه، متَّفقٌ عليه (¬٤).
وقال ابن أبي موسى: الأظهر من مذهبه: أنَّ صفةَ الجمع فِعلُ الأولى آخر وقتها، والثَّانية أولَ وقتها.
وظاهره: أنَّه لا يجوز في القصر على المذهب، وفيه وجْهٌ.
(وَالمَرَضِ الذِي يَلْحَقُهُ بِتَرْكِ الجَمْعِ فِيهِ مَشَقَّةٌ وَضَعْفٌ) نَصَّ عليه (¬٥)، وصحَّحه جماعةٌ، وجزم به في «المحرَّر» وغيره؛ «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ جَمَعَ (¬٦) من غير خَوفٍ ولا مَطَرٍ»، وفي رواية: «من غير خوفٍ ولا سَفَرٍ»، رواهما مسلمٌ من حديث ابن عبَّاسٍ (¬٧)، ولا عذر بعد ذلك إلاَّ المرض، وقد ثبت جواز