الجمع للمستحاضة؛ وهي نوعُ مرضٍ.
وفي «الوجيز»: يجوز بكلِّ عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، عدا النعاس ونحوه، انتهى.
واحتجَّ أحمدُ: بأنَّ المرض أشدُّ من السَّفر، وشرط بعضهم: إن جاز له ترك القيام، واحتجم أحمد بعد الغروب ثمَّ تعشَّى، ثم جمع (¬١) بينهما (¬٢).
وعنه: لا يجوز؛ لما سبق.
تنبيهٌ: يجوز لمرضع، نَصَّ عليه (¬٣)، للمشقَّة بكثرة النَّجاسة. وفي «الوسيلة» روايةٌ: لا.
وقال أبو المعالي: هي كمريض، وكمن به (¬٤) سلَس البول، ذكره في «المحرَّر»، ولكلِّ من يَعجِز عن الطَّهارة والتَّيمُّم لكلِّ صلاة، وعن (¬٥) معرفة الوقت؛ كأعمى ونحوه، أومَأ إليه أحمد (¬٦)، ومن له شغل أو عذر يبيح ترك جمعة وجماعة، قاله ابن حمدان وغيره.
(وَالمَطَرِ الذِي يَبُلُّ الثِّيَابَ)، نَصَّ عليه (¬٧)، وهو قول الأكثر؛ لما تقدَّم من حديث ابن عبَّاسٍ، وفعله ابن عمر، رواه مالكٌ (¬٨)، قال أبو سلمة: «من السُّنَّة