فصلَّى الظُّهر والعصر جميعًا، ثمَّ دخل، ثمَّ خرج فصلَّى المغربَ والعشاء جميعًا» رواه مالكٌ، عن أبي (¬١) الزُّبير، عن أبي الطُّفيل، عن معاذٍ، قال ابنُ عبد البَرِّ: (هذا حديثٌ صحيحٌ ثابِتُ الإسنادِ) (¬٢)، ولأنَّ الجَمْع من رُخَص السَّفر، فلم يَختصَّ بحالةٍ؛ كسائر رُخَصه.
وتقدَّم أنَّه مختَصٌّ بحالة السَّير في روايةٍ، وحُمل على الاستحباب.
والمنصوص عنه: أنَّ الجَمعَ في وقت الثَّانية أفضلُ (¬٣)، وذكره المجْدُ، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأنَّه أحوطُ، وفيه خروجٌ من الخلاف، وعملٌ بالأحاديث كلِّها.
وقيل: في جَمع السَّفر.
وقيل: التَّقديم، وجزم به غير واحدٍ في جمع المطر، ونقله الأثرم (¬٤)، وأنَّ في جمع السَّفر تؤخَّر (¬٥).
وما ذكره المؤلِّف هنا هو قولٌ في المَذهب، واختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٦)، وذَكَره ظاهِرَ مذهب أحمد المنصوص عنه، وهو يَعُمُّ (¬٧) أقسامه،