فصلَّى بالأُولى ركعتَين، وبالباقيتَين (¬١) ركعةً ركعةً، أو صلَّى بكلِّ فِرْقةٍ ركعةً في المغرب؛ (صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَيَيَنِ) فقطْ، ذَكَره السَّامَرِّيُّ وصاحب «التَّلخيص» و «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأنَّهما ائْتَمَّا بمَن صلاتُه صحيحةٌ، ولمفارقتها قبل الانتظار الثَّالث، وهو المبطِل؛ لأنَّه لم يَرِد، (وَبَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ)؛ لأنَّه زاد انتظارًا ثالثًا لم يَرِد الشَّرعُ به، فوجب بطلانُها، أشبه ما لو فعله من غير خَوفٍ.
وسواءٌ كان هذا التَّفريقُ لحاجةٍ أو غيرِها، قاله ابنُ عَقيلٍ؛ لأنَّه يُمكنهم صلاةُ شدَّةِ الخَوفِ.
(وَالْأُخْرَيَيْنِ إِنْ عَلِمَتَا بُطْلَانَ صَلَاتِهِ)؛ لأنَّهما ائْتَمَّا بمَن صلاتُه باطِلةٌ، أشْبهَ ما لو كانت باطلةً من أوَّلها.
وظاهره: أنَّهما إذا جهلتا بطلانَ صلاة الإمام أنَّها تَصحُّ؛ لأنَّه ممَّا يخفى، وكما لو ائْتَمَّ بمُحدِثٍ لا يعلم حدثَه، ويجوز خَفاؤه على الإمام أيضًا، قاله في «الشَّرح» و «الوجيز».
وفيه: تَبطُل صلاةُ الثَّالثة والرَّابعة مطلقًا؛ لأنَّ الإمامَ والمأمومَ يَعلمانِ وجودَ المبطِل، وإنَّما خَفِيَ عليهم حكمُه، فلم يَمنَع ذلك البُطلانَ، كما لو علم حدَث الإمام، ولم يعلم كونه مبطِلاً.
وقيل: إن كان لحاجةٍ صحَّت صلاةُ الجميع (¬٢)، قال ابنُ تميمٍ: (وهو