أقْيسُ، فعلى هذا تُفارِقه الأوليان بعد القيام، وتُفارِقه (¬١) الثَّالثة، وتقوم الرَّابعة عَقِب رفعه من السُّجود، وإن كان لغير حاجة؛ صحَّت (¬٢) صلاةُ الأُولى فقط، وبطلت صلاة الإمام وباقي الطَّوائف).
وقيل: تَبطُل صلاةُ الكلِّ؛ لنيَّته صلاةً محرَّمةً ابتداءً.
وقيل: تصحُّ صلاةُ الإمام فقط، جزم به في الخلاف؛ لأنَّ صلاة المأمومين إنَّما فسدت لانصرافهم في غير وقت الانصراف.
قال في «الفروع»: (ويتوجَّه احتمالٌ: تَبطُل صلاةُ الأُولى والثَّالثة (¬٣)؛ لانصرافهما في غير محلِّه).
(الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضِي (¬٤) إِلَى الْعَدُوِّ، وَتَأْتِي الْأُخْرَى فَيُصَلِّيَ بِهَا رَكْعَةً وَيُسَلِّمَ وَحْدَهُ، ثُمَّ تَأْتِيَ الْأُولَى فَتُتِمَّ صَلَاتَهَا، ثُمَّ تَأْتِيَ الْأُخْرَى فَتُتِمَّ صَلَاتَهَا)؛ لما رَوى ابنُ عمرَ قال: «صلَّى النَّبيُّ ﷺ صلاةَ الخَوفِ (¬٥) بإحدى الطَّائفتين ركعةً وسجدتَين، والطَّائفةُ الأخرى مُواجِهةُ العدوِّ، ثمَّ انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبِلين على العدوِّ، وجاء أولئك فصلَّى بهم (¬٦) النَّبيُّ ﷺ ركعةً ثمَّ سلَّم، ثمَّ قضى هؤلاء ركعةً، وهؤلاء ركعةً» متَّفقٌ عليه (¬٧).