وعنه: يجوز تأخيرها حال شدَّة الحرب والتِحامِ القتال والمطارَدةِ، ذكرها ابن أبي موسى، ولا يجب.
وعنه: ما يَدُلُّ على الرُّجوع عنها، قال في «التَّلخيص»: وهو الصَّحيحُ، وتأخيرُه ﵇ يومَ الخندق (¬١)، قال أبو سعيدٍ: «كان ذلك قبل نزول صلاةِ الخوف» رواه أحمدُ والنَّسائي (¬٢)، وأنَّه لا إعادةَ عليهم.
(فَإِنْ أَمْكَنَهُمُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ إِلَى الْقِبْلَةِ؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
المذهبُ، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»: لا يَلزَمهم؛ كبقيَّة أجزائها.
والثَّانية: بلى؛ وهي ظاهِرُ (¬٣) الخِرَقيِّ، وجزم بها في «الوجيز»، كما لو أمكنهم ذلك في ركعةٍ كاملةٍ.
وظاهِرُه: لا تَجِب مع العجز، حكاه بعضُهم روايةً واحدةً، وفيه نَظَرٌ، فقد ذكر أبو بكرٍ في «الشَّافي»، وابنُ عَقِيلٍ: أنَّه يَجِب مع القدرة، ومع العجز روايتان.
(وَمَنْ هَرَبَ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا)؛ كخَوف قَتْلٍ مُحرَّمٍ أو أسْرٍ، (أَوْ مِنْ سَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ)، وهو الحيوان المعروف - بضم الباء وسكونها - وقد يطلق على كلِّ حيوانٍ مفترِسٍ، (أَوْ نَحْوِهِ) كَنَارٍ؛ (فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَذَلِكَ)؛ أيْ: كما تقدَّم؛ لوجود شرطه، سواءٌ خاف على نفسه أو ماله أو أهله، أو ذَبَّه عنه، وعلى الأصحِّ: أو عن غيره.