فإن أمكنه صلاةُ أمْنٍ؛ لدخوله (¬١) حِصنًا، أو صعوده رَبوةً؛ فله ذلك؛ لأنَّه (¬٢) لا ضرورة لذلك.
وفي تأخير الصَّلاة لمُحْرِم خوف فوت الحج؛ خلافٌ (¬٣).
وظاهره: أنَّ العاصيَ بهرَبه ليس له أن يصلِّي صلاة الخوف؛ لأنَّها رُخصةٌ، فلا تَثبُت (¬٤) بالمعصية؛ كرُخَص السَّفر.
(وَهَلْ لِطَالِبِ الْعَدُوِّ الخَائِفِ فَوَاتَهُ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما - واختارها (¬٥) الأكثرُ -: أنَّ له ذلك، رُوي عن شُرَحْبيل بنِ حَسَنة، وقاله الأوزاعيُّ؛ لقول عبد الله بن أُنَيسٍ: «بعثني النَّبيُّ ﷺ إلى خالدِ ابنِ سُفيانَ الهُذَليِّ، قال: اذهبْ فاقتله، فرأيتُهُ وقد حضرَتْ صلاة (¬٦) العصر، فقلتُ: إنِّي لأخافُ أن يكونَ بيْني وبيْنه ما يؤخِّرُ الصَّلاةَ، فانطلقتُ وأنا أصلِّي أومئُ إيماءً نحوَهُ» رواه أبو داود (¬٧)، وظاهِرُ حالِه: أنَّه أخبر بذلك النَّبيَّ ﷺ، أو كان قد علِم جوازه، فإنَّه لا يُظَنُّ به أنَّه فعل ذلك مُخطئًا، ولأنَّ فوات