بسفره لزمته (¬١).
وذكر ابنُ تميمٍ: إن حضر مكانَها، فإن كان سفره دون مسافة القصر؛ وجبت عليه بغيره لا بنفسه.
فإن أقام ما يَمنَع القصرَ، ولم يَنوِ استيطانًا؛ لزمتْه في الأشهرِ؛ لعموم الآية والأخبار، ولم تنعقِد (¬٢) به؛ لعدَم الاستيطان، وفي صحَّة إمامته فيها وجهان.
وعنه: لا تَلزَمه (¬٣)، جزم به في «التَّلخيص»، وهو ظاهِرُ كلامه هنا وفي «الكافي»؛ لأنَّ الاستيطان من شرائط الوجوب.
قال إبراهيمُ: (كانوا يُقيمون بالرَّيِّ السَّنةَ وأكثرَ، وبسِجِسْتان السِّنين لا يُجمِّعون ولا يُشرِّقون) رواه سعيد (¬٤).
فرعٌ: لا جمعةَ بمِنًى كعَرَفةَ، نَصَّ عليه (¬٥)، نقل يعقوب: ليس بهما (¬٦) جمعةٌ، إنَّما يصلِّي الظُّهرَ ولا يَجهَر. وقيل: ولا يومُ التَّروية.
(وَلَا عَبْدٍ، وَلَا امْرَأَةٍ)؛ لما ذكرناه، (وَلَا خُنْثَى)؛ لأنَّه لا يُعلَم كونُه رجلاً، لكنْ يُشكِل عليه بأنَّه إذا قيل: إنَّها فرضُ الوقت، والظُّهرُ بدلٌ عنها.
(وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ)؛ أي: من هؤلاء؛ (أَجْزَأَتْهُ)؛ لأنَّ إسقاطَ الجمعةِ عنهم تخفيفٌ، فإذا حضرها أجزأت؛ كالمريض.