(وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ)؛ لأنَّه ليس من أهل الوجوب، وإنَّما تصحُّ (¬١) منهم الجمعة تَبَعًا لمن (¬٢) انعقدت به، فلو انعقدت بهم لانعقدت بهم متفرِّقين؛ كالأحرار المقيمين.
(وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا)؛ لئلاَّ يَصيرَ التَّابعُ متْبوعًا، وهو في المرأة اتِّفاقٌ (¬٣).
وكذا مسافِرٌ له القصرُ.
وقيل: تَلزَمه (¬٤) تَبَعًا للمقيمين، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٥)، وحكاه بعضهم روايةً: تلزمه (¬٦) بحضورها في وقتها ما لم يَنضرَّ بالانتظار، وتنعقد به، ويَؤمُّ فيها؛ كمن سقطت عنه تخفيفًا لعُذرِ مرَضٍ وخَوفٍ ونحوهما؛ لزوال ضرره، فهو كمسافرٍ يَقدَم.
وإن قلنا: تَلزَم (¬٧) عبدًا وصبيًّا؛ صحَّت إمامتُهما، وانعقدت بهما، وصحَّحه في «الفروع» في العبد.
وقال القاضي في «المجرد»: لا تَصِحُّ (¬٨) إمامة الصَّبيِّ فيها ولو وجبت عليه.
(وَعَنْهُ فِي الْعَبْدِ: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ)، اختارها أبو بكر لعموم الآية، وقياسًا